حفل تكريم الخريجين الثلاثة الاوائل

رجوع

المصدر: موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

كلمة وزارة التعليـــــم العالي والبحث العلمي في احتفاليــــــة تكريم
الطلبة الاوائل على الجامعات والهيئات للعام الدراسي 2006 – 2007

الحضور الكرام

في هذا اليوم الجميل نحتفلُ جميعاً بتخرج هذه الكوكبة الرائعة من الطلبة الاوائل على الجامعات والهيئات ، إنهُ حقاً يومٌ مبارك ونحنُ نرى الغرسَ الطيبَ الذي غرسناهُ قد أينعَ وأثمرَ فَنِعمَ الغرسُ ونِعمَ الغارس .

الحفل الكريم :

إنَّ من صفات القرن الحالي التغيّرات السريعة والمتلاحقة في مختلف الميادين التعليمية والتكنولوجية التي تؤثر حتماً وبشكل مباشر على السياسة التعليمية ، فقد اصبح من الضروري أن تواكب هذه السياسة متطّلبات العصر الحالي والمتوقّع حدوثها مستقبلاً ، وكنتاج للتطور الانساني وتسارع عملية السباق العلمي والاكتشافات الحديثة أخذَ دور الانترنت يتزايد في الخدمات التعليمية مما جعل المناهج الدراسية تُركز على الطرائق والاساليب والتقنيات في الحصول على المعلومات داخل موقع الانترنت قدر تركيزها على كميّة المادة العلمية والمعرفيّة وحداثتها فضلاً عن قيام نظم الوسائط المتعددة للانترنت ( Hyper media system ) بديمومة تحديث الكتاب المنهجي مع الجديد المُكتَشَف . حيث ان جماليّة الكتاب بحداثة المادّة العلمية فيه كجمال الحديقة بتفتّح الزهور فيها .

كل ذلك يتطلب رؤى شاملة قابلة للتطبيق والتثبت من النسيج الداخلي ومفاصل العمل الجامعي والوقوف على مدى القدرة على الانطلاق بخطوات ثابتة رصينة . وثقتنا كبيرة وتفاؤُلنا لا حدودَ لهُ بأنَّ هذه الامّة بأبنائها البررة ما زالت قادرة على أن تَفعَل وتُبدع كما فعلت من قبلُ وأبدَعَت ، فقد خُلِقَت هكذا (( خيرَ أُمّةٍ أُخرِجَت للناس )) وصولاً الى جامعات :

تجمع اصالة التراث وعلياء الماضي ، وجدّة الحاضر وتقنياته موصولة الاسناد بالماضي الراسخ ، مستمرّة الحياة في الحاضر المكين .

اساتذتها : تدريسيون ، باحثون ، مُرَبون ، خبراء ، اقوياء الايمان بأنَّ زكاة العِلم أَن يُعلَّم ، وانَّ الحكمةَ تعمرُ بالتواضع .

طلبتها : جدّيون ، مثابرون ، خلوقون ، اقوياء الايمان بأنَّ طالب العلم لا ينالُ العِلمَ ولا ينتفعُ به إلاّ بتعظيم العلم وأهلهِ ، واحترام الاستاذ وتوقيره .

تقوم بأدوار متكاملة في آن واحد هي : التدريس والبَحث العلمي وخدمَة المجتمع بأعلى فعالية وكفاءة ، وتخرج ملاكات قادرة على التطور والتواؤم المستمر مع روح العصر ، مع الحفاظ على هوية الامة وقيّمها ومُثُلها وثقافتها وتأريخها .

وانتم ايها الابناء البررّة خريجوها تنتظركم ساحات العمل والابداع ، وتَحملون آمالاًَ كِباراً لِوطَنكم وأهليكم ، قلوبكم تَنبض بحُبِّ العراق ، وتُبشرون بأن مواليدَ الغد من العُلماء قادمة بالغلّة والثمر العميم ، فالتهنئة من سويداء القلب لكم ولأسركم ، متمنين لكم السداد والرَشاد ونقطع عهداً امام الله وأمامكم بأن نغذي مسيرة العطاء وفاءً وبراً بالوطن والامة والتُراث . وأن يَظلَّ الوطنُ ملءَ القلبِ والعين والضمير .

سائلين العليُّ القدير أن ينفعنا بجزائهِ يومَ لا جزاءَ الاّ جزاؤه .